Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢١ القلب معارضة صحيحة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٧٥

مَسْأَلَة ٢١ الْقلب مُعَارضَة صَحِيحَة

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يَصح

لنا هُوَ أَن الْمُسْتَدلّ لَا يُمكنهُ الْجمع بَين حكمته وَحكم الْقلب فَصَارَ كَمَا لَو عَارضه من أصل آخر

وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ أَن يسْتَدلّ بِلَفْظ عَن النَّبِي ﷺ ثمَّ يُشَارِكهُ السَّائِل فِي الِاحْتِجَاج بِهِ جَازَ أَن يسْتَدلّ بعلة ثمَّ يُشَارِكهُ السَّائِل فِي الِاسْتِدْلَال بهَا

وَاحْتج الْمُخَالف بِأَن الْقلب لَا يُمكن إِلَّا بِفَرْض مَسْأَلَة على الْمُسْتَدلّ وَلَيْسَ للسَّائِل فرض مَسْأَلَة على المسؤول لِأَنَّهُ تَابع لَهُ

قُلْنَا هَذَا يبطل بالمشاركة فِي الْخَبَر فَإِنَّهُ يجوز وَإِن لم يُمكن ذَلِك إِلَّا بِفَرْض مَسْأَلَة على الْمُسْتَدلّ

قَالَ وَلِأَن هَذَا وَإِن كَانَ فِي حكم آخر إِلَّا أَنه فِي معنى الحكم الَّذِي فرض فِيهِ