Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٨ التسوية بين الأصل والفرع في مسألة النقض لا يدفع النقض

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٧٠

مَسْأَلَة ١٨ التَّسْوِيَة بَين الأَصْل وَالْفرع فِي مَسْأَلَة النَّقْض لَا يدْفع النَّقْض

وَقَالَ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة يدْفع النَّقْض

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِن كَانَ قد صرح بالحكم لم يدْفع النَّقْض وَإِن كَانَ جعل حكم الْعلَّة التَّشْبِيه دفعت من النَّقْض

لنا هُوَ أَن النَّقْض وجود الْعلَّة وَلَا حكم وَهَذَا العنى يُوجد وَإِن اسْتَوَى الْفَرْع وَالْأَصْل فِيهِ فَوَجَبَ أَن تنْتَقض الْعلَّة

وَلِأَن مَا أفسد الْعلَّة إِذا لم يستو فِيهِ الأَصْل وَالْفرع أفسدها وَإِن اسْتَويَا فِيهِ الأَصْل وَالْفرع كالممانعة وَعدم التَّأْثِير

وَلِأَن التَّسْوِيَة بَين الأَصْل وَالْفرع زِيَادَة نقض على نقض وَهَذَا يَقْتَضِي تَأْكِيد الْفساد

وَاحْتج أَصْحَاب أبي حنيفَة إِن من أصلنَا أَن تَخْصِيص الْعلَّة جَائِز وَأَن وجود الْعلَّة وَلَا حكم لَا يُفْسِدهَا إِلَّا فِي الْقدر الَّذِي التزمنا فِيهِ الِاحْتِرَاز وَمَا لم نلتزمه يجب أَن يبْقى على الأَصْل فِي جَوَاز التَّخْصِيص