Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٩ يجوز القياس على ما ورد به الخبر مخالفا للقياس وهو الذي يسميه أصحاب أبي حنيفة موضع الاستحسان

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٤٩

وَلِأَن مَا ورد بِهِ الْخَبَر لَو نَص على تَعْلِيله جَازَ الْقيَاس عَلَيْهِ فَإِذا ثَبت تَعْلِيله بِدَلِيل من جِهَة الاستنباط وَجب أَن يجوز الْقيَاس عَلَيْهِ لِأَن مَا ثَبت بِالدَّلِيلِ بِمَنْزِلَة الْمَنْصُوص عَلَيْهِ

وَأَيْضًا فَإِن مَا ورد بِهِ الْخَبَر أصل كَمَا أَن مَا ثَبت بِالْقِيَاسِ أصل وَلَيْسَ رد هَذَا الأَصْل لمُخَالفَته ذَلِك الأَصْل بِأولى من رد ذَلِك الأَصْل لمُخَالفَته هَذَا الأَصْل فَوَجَبَ إِجْرَاء كل وَاحِد مِنْهُمَا فِي الْقيَاس عَلَيْهِ على مَا يَقْتَضِيهِ

وَاحْتَجُّوا بِأَن مَا ثَبت بِقِيَاس الْأُصُول مَقْطُوع بِهِ وَمَا يَقْتَضِيهِ هَذَا الْقيَاس مظنون فَلَا يجوز إبِْطَال الْمَقْطُوع بِهِ بِأَمْر مظنون

قُلْنَا هَذَا يبطل الْمَخْصُوص من عُمُوم الْقُرْآن بِخَبَر الْوَاحِد فَإِنَّهُ يجوز الْقيَاس عَلَيْهِ وَإِن كَانَ فِيهِ إبِْطَال مَقْطُوع بِهِ بِأَمْر مظنون وَيبْطل أَيْضا بالْخبر إِذا ورد مُخَالفا لِلْأُصُولِ وَهُوَ مُعَلل فَإِنَّهُ يثبت من طَرِيق الظَّن ثمَّ يُقَاس غَيره عَلَيْهِ وَيتْرك لَهُ قِيَاس الْأُصُول الَّذِي طَرِيقه الْقطع