Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٠ إذا أدرك التابعي عصر الصحابة وهو من أهل الاجتهاد اعتبر رضاه في صحة الإجماع

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٨٥

مِنْهُ وَإِن كَانَ الِاعْتِبَار بِالْعلمِ وَجب أَن يعْتد بِخِلَاف التَّابِعِيّ ووفاته لِأَنَّهُ عَالم

وَاحْتَجُّوا بِأَن عليا ﵇ نقض الحكم على شُرَيْح حِين قضى بَين ابْني عَم أَحدهمَا أَخ لأم وَجعل المَال كُله لِابْنِ الْعم الَّذِي هُوَ أَخ لأم

وَلِأَن عَائِشَة ﵂ أنْكرت على أبي سَلمَة حِين خَالف ابْن عَبَّاس فِي عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وَقَالَت مثلك مثل الْفروج يسمع الديكة تصيح فصاح لصياحها

وَالْجَوَاب أَن حَدِيث عَليّ ﵇ حجَّة عَلَيْهِم فَإِنَّهُ ولاه الْقَضَاء وَرَضي بِهِ فِي الِاجْتِهَاد فَدلَّ على أَنه من أَهله

وَأما نقض الحكم عَلَيْهِ فَيجوز أَن يكون لِأَنَّهُ انْعَقَد عَلَيْهِ إِجْمَاع قبل أَن يصير شُرَيْح من أهل الِاجْتِهَاد فَلَا يعْتد بقوله فِيهِ وَلِهَذَا لَا يخرج عَن كَونه مُسَاوِيا لَهُم فِي الِاجْتِهَاد فِيمَا يحدث من الْحَوَادِث