Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٦ لا يعتبر في صحة الإجماع اتفاق العامة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٧١

مَسْأَلَة ٦ لَا يعْتَبر فِي صِحَة الْإِجْمَاع اتِّفَاق الْعَامَّة

وَقَالَ بعض الْمُتَكَلِّمين اتِّفَاق الْعَامَّة مَعَ الْعلمَاء شَرط فِي صِحَة الْإِجْمَاع وَهُوَ قَول أبي بكر الْأَشْعَرِيّ

وَقَالَ بَعضهم يعْتَبر اتِّفَاق الْأُصُولِيِّينَ

لنا هُوَ أَنه لَيْسَ من أهل الِاجْتِهَاد فَلَا يعْتَبر رِضَاهُ فِي صِحَة الْإِجْمَاع كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُون

وَلِأَنَّهُ لَا يجوز تَقْلِيده فِي الْحَوَادِث فَلَا يعْتد بِخِلَافِهِ دَلِيله الصَّبِي وَالْمَجْنُون

وَمن قَالَ إِنَّه يعْتَبر اتِّفَاق الْأُصُولِيِّينَ فالدليل عَلَيْهِ هُوَ أَن الْأُصُولِيِّينَ لَيْسَ هم من أهل الِاجْتِهَاد لأَنهم لَا يعْرفُونَ أَحْكَام الْفِقْه ومعانيها فهم كالعامة

وَاحْتَجُّوا بقوله ﵇ لَا تَجْتَمِع أمتِي على خطأ عَن جَمِيع الْأمة والعامة من الْأَئِمَّة

وَالْجَوَاب هُوَ أَنه عَام فنخصه بِمَا خصصنا بِهِ الصَّبِي وَالْمَجْنُون