Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٥ اتفاق أهل بيت رسول الله ﷺ ليس بحجة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٦٩

وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ وَالْخَطَأ من الرجس فَيجب أَن يَكُونُوا مطهرين مِنْهُ

وَالْجَوَاب وَهُوَ أَن أهل الْبَيْت يتناولون كل من فِي الْبَيْت من الْأزْوَاج وَلَا يَقُول أحد أَن اتِّفَاق الْأزْوَاج حجَّة فَثَبت أَنه أَرَادَ نفي الْعَار والقباحة عَنْهُم دون الْخَطَأ فِي الِاجْتِهَاد

فَإِن قيل المُرَاد بِأَهْل الْبَيْت عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا روى أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة أدَار النَّبِي ﷺ كسَاء على هَؤُلَاءِ وَقَالَ هَؤُلَاءِ أهل بَيْتِي

وَالْجَوَاب هُوَ أَن هَذَا من أَخْبَار الْآحَاد وَعِنْدهم لَا يقبل كَيفَ وَهُوَ مُخَالف لظَاهِر الْقُرْآن وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى قَالَ فِي أول الْآيَة ﴿يَا نسَاء النَّبِي﴾ ثمَّ قَالَ ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرا﴾ وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بِهِ من تقدم ذكره من الْأزْوَاج

وَلِأَنَّهُ لَو صَحَّ مَا ذَكرُوهُ لَكَانَ تَأْوِيل الْآيَة مَا قدمْنَاهُ من نفي الْقبْح عَنْهُم

وَاحْتَجُّوا أَيْضا بقوله ﵇ إِنِّي تَارِك فِيكُم الثقلَيْن فَإِن تمسكتم بهما لم تضلوا كتاب الله وعترتي