Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ إذا قالت الصحابة قولا وخالفهم واحد أو اثنان لم يكن ذلك إجماعا

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٦٤

بكر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ جعل الْأَئِمَّة من قُرَيْش سكت فَأَما أَن يكون قد خَالف فِي ذَلِك فَلَا

وَاحْتج بِأَن خبر الْجَمَاعَة مقدم على خبر الْوَاحِد فَكَذَلِك قَول الْجَمَاعَة مقدم على قَول الْوَاحِد

وَالْجَوَاب أَنه إِن أردتم فِي ذَلِك الْخَبَر الْمُتَوَاتر فَذَلِك يُوجب الْعلم ضَرُورَة فَكَانَ مقدما على خبر الْوَاحِد وَهَاهُنَا الْخَطَأ يجوز على كلا الفرقين على وَجه وَاحِد فَلَا يجوز تَقْدِيم أَحدهمَا على الآخر

وَإِن أَرَادوا بِهِ أَنه تعَارض خبران من أَخْبَار الْآحَاد فَمن أَصْحَابنَا من لم يرجح لِكَثْرَة الْعدَد وَإِن سلمنَا لم يمْنَع أَن يرجح الْخَبَر بِمَا لَا ترجح بِهِ أقاويل الْمُجْتَهدين

أَلا ترى أَن رِوَايَة الِاثْنَيْنِ وَالْأَقْرَب إِلَى رَسُول الله ﷺ يقدم وَقَول الِاثْنَيْنِ وَالْأَقْرَب لَا يقدم فِي الِاجْتِهَاد

وَلِأَن الْأَخْبَار طريقها الظَّن فَمَا كَانَ أقوى فِي الظَّن كَانَ أولى وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا فَإِن طَرِيق الْإِجْمَاع عصمَة الْأمة عَن الْخَطَأ وَالْخَطَأ يجوز على الْفَرِيقَيْنِ فاستويا يدلك عَلَيْهِ إِن رِوَايَة الْخَمْسَة وَرِوَايَة الْعشْرَة إِذا تَعَارَضَتَا قدمت رِوَايَة الْعشْرَة على الْخَمْسَة وَفِي الْإِجْمَاع لَا يقدم قَول الْعشْرَة على الْخَمْسَة فَافْتَرقَا