Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ إذا قالت الصحابة قولا وخالفهم واحد أو اثنان لم يكن ذلك إجماعا

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٦٣

وَاحْتَجُّوا بقوله ﵇ الِاثْنَان فَمَا فَوْقهمَا جمَاعَة وَبِقَوْلِهِ ﵇ الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد

وَالْجَوَاب أَن الْخَبَر الأول إِنَّمَا ورد فِي جمَاعَة الصَّلَاة وَيدل عَلَيْهِ أَن أحدا لَا يَقُول إِن إِجْمَاع الِاثْنَيْنِ حجَّة

وَالْخَبَر الثَّانِي ورد فِي الْأَسْفَار بِدَلِيل أَن أحدا كَانَ لَا يَقُول إِن إِجْمَاع الِاثْنَيْنِ حجَّة فَدلَّ على أَن المُرَاد بِهِ مَا قُلْنَاهُ

وَاحْتج أَيْضا بقوله ﵇ عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة وَعَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم

وَالْجَوَاب هُوَ أَن المُرَاد بذلك الْأمة كلهَا فنحمله عَلَيْهِ بِدَلِيل مَا ذَكرْنَاهُ

وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن النَّاس عولوا فِي خلَافَة أبي بكر الصّديق ﵁ على الْإِجْمَاع وَقد خالفوه فِي ذَلِك عَليّ وَسعد وَلم يلْتَفت إِلَى خلافهما

وَالْجَوَاب أَنا لَا نسلم أَن عليا خَالف فِي ذَلِك وَأنكر مَا قيل عَنهُ إِنَّه لم يحضر فِي الِابْتِدَاء وَلَيْسَ من شَرط الْإِجْمَاع الْحُضُور بل يَكْفِي أَن يسكت فَيدل على الرِّضَا

وَأما سعد فَإِنَّهُ مَا خَالف وَلكنه كَانَ ظن أَنه يعْقد لَهُ الْأَمر فَلَمَّا روى أَبُو