Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٧ إذا قال الصحابي قال رسول الله ﷺ فهو كالمسند إليه سماعا منه

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٣٥

مَسْأَلَة ١٧ إِذا قَالَ الصَّحَابِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَهُوَ كالمسند إِلَيْهِ سَمَاعا مِنْهُ

وَذهب بعض النَّاس إِلَى أَنه لَيْسَ كالمسند إِلَيْهِ سَمَاعا وَهُوَ قَول الأشعرية

لنا هُوَ أَن الظَّاهِر أَنه مَا قطع بِأَنَّهُ قَالَ النَّبِي ﵇ إِلَّا وَقد سمع مِنْهُ فَوَجَبَ أَن يحمل الْأَمر على السماع

وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ يجوز أَن تكون بَينهمَا وَاسِطَة فيضيف إِلَى النَّبِي ﷺ من جهتهم وَلِهَذَا قَالَ أنس مَا كل مَا نحدثكم بِهِ سمعناه من رَسُول الله ﷺ

وَقيل إِنَّه لَيْسَ مِمَّا يرويهِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث

وَالْجَوَاب أَنه يحْتَمل مَا ذكرْتُمْ وَلَكِن الظَّاهِر مَا ذَكرْنَاهُ

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أنسا قَالَ لَيْسَ كل مَا نحدثكم بِهِ سمعناه عَن رَسُول الله ﷺ وَهَذَا يدل على أَن ظَاهر الرِّوَايَة يَقْتَضِي السماع وَلَوْلَا ذَلِك مَا احْتَاجَ إِلَى هَذَا الْبَيَان فَإِذا كَانَ هَذَا هُوَ الظَّاهِر وَجب أَن يحمل الْخَبَر عَلَيْهِ