Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٥ إذا قال الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو من السنة كذا فهو كالمسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٣١

مَسْأَلَة ١٥ إِذا قَالَ الصَّحَابِيّ أمرنَا بِكَذَا أَو نهينَا عَن كَذَا أَو من السّنة كَذَا فَهُوَ كالمسند إِلَى رَسُول الله ﷺ

وَقَالَ أَبُو بكر الصَّيْرَفِي لَا حجَّة فِي ذَلِك وَهُوَ قَول بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة

لنا هُوَ أَن إِطْلَاق الْأَمر وَالنَّهْي وَالسّنة يرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَن أنس بن مَالك كَانَ يَقُول أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة وَلم يقل لَهُ أحد من الْآمِر بذلك فَدلَّ على أَن إِطْلَاق الْأَمر يَقْتَضِي مَا ذَكرْنَاهُ

وَلِأَنَّهُ لَا خلاف أَنه لَو قَالَ أرخص لنا فِي كَذَا لرجع ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَكَذَلِك إِذا قَالَ أمرنَا بِكَذَا أَو نهينَا عَن كَذَا وَلَا فرق بَينهمَا

وَاحْتَجُّوا بِأَن السّنة قد تطلق وَالْمرَاد بهَا سنة رَسُول الله ﷺ وَتطلق وَالْمرَاد بهَا سنة غَيره وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَول عَليّ ﵇ فِي الْخمر جلد النَّبِي ﷺ فِي الْخمر أَرْبَعِينَ وَجلد أَبُو بكر ﵁ أَرْبَعِينَ وَجلد عمر