Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١١ إذا نسخ بعض العبادة لم يكن ذلك نسخا للباقي وبه قال الكرخي والبصري

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٨١

مَسْأَلَة ١١ إِذا نسخ بعض الْعِبَادَة لم يكن ذَلِك نسخا للْبَاقِي وَبِه قَالَ الْكَرْخِي والبصري

وَذهب بَعضهم إِلَى أَن النُّقْصَان من الْعِبَادَة نسخ للْبَاقِي

وَقَالَ بعض الْمُتَكَلِّمين إِن كَانَ ذَلِك نسخ شَرط مُنْفَصِل عَن الْجُمْلَة لم يكن نسخا للجملة

وَإِن كَانَ نسخ بعض الْجُمْلَة كالقبلة وَالرُّكُوع وَالسُّجُود من الصَّلَاة كَانَ نسخا لِلْعِبَادَةِ

لنا مَا بَيناهُ فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا وَأَن الْبَاقِي من الْجُمْلَة على مَا كَانَ الحكم عَلَيْهِ لم يزل فَلم يجز أَن يكون الْجَمِيع مَنْسُوخا كَمَا لَو أَمر بِصَلَاة وَصَوْم ثمَّ نسخ أَحدهمَا

وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ نسخ بَعْضهَا نسخا للْجَمِيع لَكَانَ تَخْصِيص بَعْضهَا تَخْصِيصًا للْجَمِيع وَلما بَطل أَن يُقَال هَذَا فِي التَّخْصِيص بَطل أَن يُقَال مثله فِي النّسخ

وَاحْتج المخالفون فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا بَيناهُ فِي الْمَسْأَلَة قبلهَا وَقد مضى الْجَواب عَنهُ فأغنى عَن الْإِعَادَة