Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٦ لا يجوز نسخ القرآن بالسنة آحادا كانت أو متواترة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٦٥

وَذهب أَكثر الْفُقَهَاء والمتكلمين إِلَى جَوَاز ذَلِك بالأخبار المتواترة

وَذهب بعض النَّاس إِلَى جَوَاز ذَلِك بالمتواترة والآحاد وَهُوَ مَذْهَب بعض أهل الظَّاهِر

لنا قَوْله تَعَالَى ﴿مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا﴾ فَأخْبر أَنه لَا ينْسَخ آيَة إِلَّا بِمِثْلِهَا أَو بِخَير مِنْهَا وَالسّنة لَيست مثل الْقُرْآن وَلَا هِيَ خير مِنْهُ فَوَجَبَ أَن لَا يجوز النّسخ بهَا

فَإِن قيل المُرَاد نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا فِي الثَّوَاب وَقد يكون فِي السّنة مَا هُوَ خير من الْمَنْسُوخ فِي الثَّوَاب

قيل هَذَا لَا يصلح لوجوه

مِنْهَا أَنه قَالَ ﴿نأت بِخَير مِنْهَا﴾ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن يكون هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ وَالسّنة إِنَّمَا يَأْتِي بهَا النَّبِي ﵇

وَلِأَنَّهُ قَالَ فِي سِيَاق الْآيَة ﴿ألم تعلم أَن الله على كل شَيْء قدير﴾ وَالَّذِي يخْتَص الله بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ هُوَ الْقُرْآن