Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٤ يجوز نسخ الشيء إلى مثله وإلى أخف منه وإلى أغلظ منه

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٥٩

وَإِن لم يكن على وَجه الْمصلحَة بل يُكَلف عباده مَا شَاءَ فَيجوز أَن يسْقط عَنْهُم شَيْئا ويكلفهم مَا هُوَ أغْلظ مِنْهُ

وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ أَن يبتدىء إِيجَاب تَغْلِيظ بعد أَن لم يكن وَاجِبا جَازَ أَن يسْقط وَاجِبا وَيُوجب مَا هُوَ أغْلظ مِنْهُ

وَاحْتَجُّوا بِأَن الله تَعَالَى نسخ آيَة المصابرة بِالتَّخْفِيفِ فَقَالَ ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ وَنسخ قيام اللَّيْل بِالتَّخْفِيفِ فَقَالَ ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾

وَالْجَوَاب هُوَ أَن هَذَا يدل على جَوَاز النّسخ إِلَى الأخف وَنحن نجيز ذَلِك وكلامنا فِي النّسخ إِلَى الأغلظ وَلَيْسَ فِيهِ مَا يمْنَع مِنْهُ