Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٥ الواو تقتضي الترتيب في قول بعض أصحابنا وهو مذهب ثعلب وأبي عمر الزاهد غلام ثعلب

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٣٦

كهز الرديني تَحت العجاج ... جرى فِي الأنابيب ثمَّ اضْطربَ

وَمَعْلُوم أَن الاهتزاز وَالِاضْطِرَاب لَا يفترقان وَلَا يدل على أَن ثمَّ غير مَوْضُوعَة للتَّرْتِيب والتفريق

وعَلى أَن الْبَيْت الَّذِي ذكره لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون ذَلِك إِخْبَارًا عَن أَفعَال مُتَفَرِّقَة لَا يتَعَلَّق بَعْضهَا بِبَعْض فَتكون على التَّرْتِيب

قَالُوا لَو كَانَت الْوَاو ترَتّب لما حسن اسْتِعْمَال لفظ الْمُقَارنَة فِيهِ بِأَن تَقول جَاءَ زيد وَعَمْرو مَعًا كَمَا لَا يجوز جَاءَ زيد ثمَّ عمر مَعًا

قُلْنَا يجوز أَن يكون اللَّفْظ يَقْتَضِي معنى ثمَّ يتَغَيَّر ذَلِك بِمَا يدْخل عَلَيْهِ من الْحُرُوف والألفاظ

أَلا ترى أَن قَوْله زيد فِي الدَّار يَقْتَضِي الْإِخْبَار ثمَّ تدخل عَلَيْهِ الْألف فَنَقُول أَزِيد فِي الدَّار فَيصير استفهاما فَكَذَلِك هَاهُنَا