Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ إذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٥

قَالُوا وَلِأَن قَوْله افْعَل لمن هُوَ فَوْقه يَقْتَضِي الْإِرَادَة دون الْوُجُوب فَكَذَلِك لمن هُوَ دونه وَجب أَن يَقْتَضِي الْإِرَادَة دون الْوُجُوب

قُلْنَا يبطل بِالنَّهْي ثمَّ هَذَا اللَّفْظ لمن هُوَ فَوْقه يُسمى سؤالا وطلبا وَلمن هُوَ دونه يُسمى أمرا فَدلَّ على الْفرق بَينهمَا

وَاحْتَجُّوا بِأَن قَوْله افْعَل وَقَوله أُرِيد مِنْك أَن تفعل وَاحِد لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَقْتَضِي إِرَادَة الْمَأْمُور بِهِ فَإِذا لم يقتض أَحدهمَا الْإِيجَاب لم يَقْتَضِي الآخر

قُلْنَا لَا نسلم هَذَا بل معنى قَوْله افْعَل استدعاء الْفِعْل وَمعنى قَوْله أُرِيد مِنْك أَن تفعل إخْبَاره عَمَّا يُريدهُ وَلِهَذَا يدْخل الصدْق وَالْكذب فِي أَحدهمَا دون الآخر وَلِأَن قَوْله أُرِيد يُسمى مَسْأَلَة وطلبا وَقَوله افْعَل يُسمى أمرا فَافْتَرقَا