Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٩ الألفاظ التي علق التحليل والتحريم فيها على الأعيان كقوله تعالى ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ و ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ ظاهرة في تحريم التصرف وليست بمجملة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٠١

مَسْأَلَة ٩ الْأَلْفَاظ الَّتِي علق التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم فِيهَا على الْأَعْيَان كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾ و ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ ظَاهِرَة فِي تَحْرِيم التَّصَرُّف وَلَيْسَت بمجملة

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ هِيَ مجملة فَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بهَا وَهُوَ قَول أبي عبد الله الْبَصْرِيّ من أَصْحَاب أبي حنيفَة

لنا هُوَ أَن التَّحْرِيم إِذا أطلق فِي مثل هَذَا فهم مِنْهُ تَحْرِيم الْأَفْعَال فِي اللُّغَة وَالدَّلِيل عَلَيْهِ هُوَ أَنه لما بلغ الصَّحَابَة ﵃ تَحْرِيم الْخمر أراقوها وكسروا ظروفها وَلما أَبَاحَ النَّبِي ﷺ الِانْتِفَاع بإهاب الْميتَة قيل لَهُ إِنَّهَا ميتَة فَقَالَ إِنَّمَا حرم من الْميتَة أكلهَا فَدلَّ على أَنهم فَهموا من تَحْرِيم الْميتَة تَحْرِيم الِانْتِفَاع بهَا