Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٤ إذا تعقب الاستثناء جملا عطف بعضها على بعض رجع الاستثناء إلى الجميع

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٧٣

وَقَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة يرجع إِلَى أقرب الْمَذْكُور فَقَط

وَقَالَ الأشعرية هُوَ مَوْقُوف على الدَّلِيل

لنا هُوَ أَن الِاسْتِثْنَاء معنى يَقْتَضِي التَّخْصِيص لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فَإِذا تعقب جملا رَجَعَ إِلَى الْجَمِيع كالشرط وَهُوَ إِذا قَالَ امْرَأَتي طَالِق وعبدي حر وَمَالِي صَدَقَة إِن شَاءَ الله كَانَ هَذَا الشَّرْط يرجع إِلَى الْجَمِيع فَكَذَلِك الِاسْتِثْنَاء

وَلِأَن مَا جَازَ أَن يرجع إِلَى كل وَاحِدَة من الْجمل إِذا انْفَرَدت عَاد إِلَى جَمِيعهَا إِذا عطف بَعْضهَا على بعض كالشرط الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَيبين صِحَة هَذَا هُوَ أَن الِاسْتِثْنَاء فِي معنى الشَّرْط أَلا ترى أَنه لَا فرق بَين قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ وَبَين قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾ وَإِنَّمَا اخْتلف لَفْظهمَا فَإِذا رَجَعَ الشَّرْط إِلَى الْجَمِيع وَجب أَن يرجع الِاسْتِثْنَاء إِلَى الْجَمِيع