Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٧ إذا تعارض خبران وأمكن استعمالهما بني أحدهما على الآخر

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٥٩

مَسْأَلَة ١٧ إِذا تعَارض خبران وَأمكن استعمالهما بني أَحدهمَا على الآخر

وَقَالَ أهل الظَّاهِر إِذا تعَارض خبران سقطا

لنا هُوَ أَنَّهُمَا لفظان عَام وخاص يُمكن استعمالهما فَوَجَبَ استعمالهما وَبِنَاء أَحدهمَا على الآخر

دَلِيله الْآيَتَانِ وَذَلِكَ مثل قَوْله تَعَالَى ﴿فَيَوْمئِذٍ لَا يسْأَل عَن ذَنبه إنس وَلَا جَان﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿فوربك لنسألنهم أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يعْملُونَ﴾ فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵁ يسْأَلُون فِي مَوضِع وَلَا يسْأَلُون فِي مَوضِع آخر

وَلِأَنَّهُمَا دليلان يُمكن بِنَاء أَحدهمَا على الآخر فَوَجَبَ استعمالهما وَلَا يجوز إسقاطهما

دَلِيله عُمُوم خبر الْوَاحِد إِذا ورد مُخَالفا لدَلِيل الْعقل

فَإِن قيل أَدِلَّة الْعقل لَا تحْتَمل التَّأْوِيل وَالظَّاهِر يحْتَمل التَّأْوِيل فرتب وَفِي مَسْأَلَتنَا تَأْوِيل كل وَاحِد من اللَّفْظَيْنِ كتأويل الآخر فَلم يكن أَحدهمَا بِأولى من الآخر