Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٣ تخصيص العموم بقول الراوي ومذهبه لا يجوز ولا يجوز أيضا ترك شيء من الظواهر بقوله

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٤٩

مَسْأَلَة ١٣ تَخْصِيص الْعُمُوم بقول الرَّاوِي ومذهبه لَا يجوز وَلَا يجوز أَيْضا ترك شَيْء من الظَّوَاهِر بقوله

وَقَالَ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة يجوز

لنا هُوَ أَن الرَّاوِي محجوج بالْخبر فَلَا يجوز التَّخْصِيص بقوله كَغَيْرِهِ

وَلِأَن تَخْصِيصه الْخَبَر يجوز أَن يكون بِخَبَر آخر وَيحْتَمل أَن يكون بِضَرْب من الرَّأْي اعْتقد صِحَّته وَهُوَ فَاسد فَلَا يجوز ترك الظَّاهِر بِالشَّكِّ

وَلِأَن هَذَا يُؤَدِّي إِلَى أَن يصير قَول الرَّاوِي حجَّة وَيخرج قَول النَّبِي ﷺ أَن يكون حجَّة وَذَلِكَ محَال

وَاحْتَجُّوا بِأَن الظَّاهِر أَن الرَّاوِي لَا يتْرك مَا رَوَاهُ إِلَّا وَقد عرف من جِهَة الرَّسُول ﵇ مَا يُوجب التَّخْصِيص

قُلْنَا الظَّاهِر أَنه لم يخصصه من جِهَة النَّقْل وَالرِّوَايَة لِأَنَّهُ لَو كَانَ مَعَه نقل