Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب تفسير حروف المعاني وما شاكلها من الأفعال التي لا تنصرف هل

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ٢٨٨

ودوّيّة قفر تمشّى نعامها

وقال آخر «١» :

وهاجرة نصبت لها جبيني

يدلّون بهذه الواو الخافضة: على ترك الكلام الأول، وائتناف كلام آخر.

هل

هل: تكون للاستفهام، ويدخلها من معنى التقوير والتّوبيخ ما يدخل الألف التي يستفهم بها، كقوله تعالى: هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ [الروم: ٢٨] ، وهذا استفهام فيه تقرير وتوبيخ.

وكذلك قوله تعالى: هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [يونس: ٣٤] .

والمفسّرون يجعلونها في بعض المواضع بمعنى: «قد» ، كقوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ [الإنسان: ١] ، أي قد أتى وقوله: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ (١) [الغاشية: ١] و: وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (٩) [طه: ٩] ،: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (٢١) [ص: ٢١] ، و: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ؟ [الذاريات: ٢٤] .

هذا كله عندهم بمعنى: (قد) .

ويجعلونها أيضا بمعنى: (ما) في قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ [الأنعام: ١٥٨] و: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ [البقرة: ٢١٠] ، و: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ [الزخرف: ٦٦] ، و: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ؟ [الأعراف: ٥٣] ، و: فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ؟ [النحل: ٣٥] .

هذا كله عندهم بمعنى: (ما) .