Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ٣٦

ولو أن رجلا كتب في المصحف سورا وترك سورا لم يكتبها، لم نر عليه في ذلك وكفا «١» إن شاء الله تعالى.

باب ما ادّعي على القرآن من اللحن

وأما ما تعلقوا به من حديث عائشة ﵂ في غلط الكاتب، وحديث عثمان ﵁: أرى فيه لحنا- فقد تكلم النحويون في هذه الحروف، واعتلوا لكل حرف منها، واستشهدوا الشعر:

فقالوا: في قوله سبحانه: إِنْ هذانِ لَساحِرانِ [طه: ٦٣] وهي لغة بلحرث بن كعب يقولون: مررت برجلان، وقبضت منه درهمان، وجلست بين يداه، وركبت علاه. وأنشدوا «٢» :

تزوّد منّا بين أذناه ضربة ... دعته إلى هابي التّراب عقيم

أي موضع كثير التراب لا ينبت.

وأنشدوا «٣» :

أيّ قلوص راكب تراها ... طاروا علاهنّ فطر علاها