Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب اللفظ الواحد للمعاني المختلفة ٦ - القنوت

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ٢٥١

قال ابن عباس: يريد لا أسألكم على ما أتيتكم به من الهدى أجرا إلا أن تودّوني في القرابة منكم. وكانت لرسول الله، ﷺ، ولادات كثيرة في بطون قريش. وقال الله ﷿: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ [التوبة: ١٢٨] .

قال ابن عباس: قالت قريش: يسألنا أن نودّه في القرابة وهو يشتم آلهتنا ويعيبها؟! فأنزل الله تعالى: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [سبأ: ٤٧] .

ويقال للعهد: (إلّ) ، لأنّه بالله يكون.

٦- القنوت

القنوت: القيام.

وسئل ﷺ: أيّ الصلاة أفضل؟ فقال: «طول القنوت» «١»

أي طول القيام.

وقال تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر: ٩] ، أي أمن هو مصلّ، فسميت الصلاة قنوتا: لأنها بالقيام تكون.

وروي عنه، ﵇، أنه قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصائم» «٢» ، يعني المصلّي الصّائم.

ثم قيل للدعاء: قنوت، لأنّه إنما يدعو به قائما في الصلاة قبل الركوع أو بعده.

وقيل، الإمساك عن الكلام في الصلاة قنوت، لأن الإمساك عن الكلام يكون في