Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب تفسير حروف المعاني وما شاكلها من الأفعال التي لا تنصرف الويل

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ٢٩٦

وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣)

أَلا

يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦) كَلَّا

[المطففين: ١، ٧] . يريد: انتهوا.

رويدا

رويدا: بمعنى مهلا، رويدك: بمعنى أمهل، قال الله تعالى: فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (١٧) [الطارق: ١٧] أي: أمهلهم قليلا.

وإذا لم يتقدمها: أمهلهم، كانت بمعنى مهلا.

ولا يتكلّم بها إلّا مصغّرة ومأمورا بها.

وجاءت في الشعر بغير تصغير في غير معنى الأمر، قال الشاعر «١» :

كأنها مثل من يمشي على رود

أي على مهل.

ألا

ألا: تنبيه: وهي زيادة في الكلام، قال تعالى: أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ [هود: ٨] . وقال: أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ [هود: ٥] .

وتقول: ألا إنّ القوم خارجون: تريد بها: افهم اعلم أنّ الأمر كذا وكذا.

الويل

الويل: كلمة جامعة للشر كله. قال الأصمعي: ويل تقبيح، قال الله تعالى:

وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ [الأنبياء: ١٨] . تقول العرب: له الويل، والأليل والأليل: الأنين.

وقد توضع في موضع التّحسّر والتّفجع، كقوله: يا وَيْلَنا [الأنبياء: ١٤] . ويا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ [المائدة: ٣١] . وكذلك: ويح وويس، تصغير.