Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب تفسير حروف المعاني وما شاكلها من الأفعال التي لا تنصرف مهما

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ٢٨٤

وبقول الآخر «١» :

وصلينا كما زعمت تلانا

وجرّ العرب بها يفسد عليه هذا المذهب، لأنهم إذا جرّوا ما بعدها جعلوها كالمضاف للزّيادة، وإنما هي (لا) زيدت عليها (الهاء) كما قالوا: ثمّ وثمّة.

وقال ابن الأعرابي «٢» في قوله الشاعر:

العاطفون تحين ما من عاطف إنما هو (العاطفونه) بالهاء، ثم تبتدئ فتقول: حين ما من عاطف فإذا وصلته صارت الهاء تاء. وكذلك قوله: «وصلينا كما زعمته» ثم تبتدئ فتقول: لاتا، فإذا وصلته صارت الهاء تاء، وذهبت همزة الآن.

قال: وسمعت الكلابيّ «٣» ينهى رجلا عن عمل، فقال: حسبك تلان أراد: حسبكه الآن، فلما وصل صارت الهاء تاء.

وسنبيّن: كيف الوقوف عليها وعلى أمثالها من التاءات الزوائد، في كتاب «القراءات» إن شاء الله تعالى.

مهما

مهما: هي بمنزلة «ما» في الجزاء. قال الله تعالى: وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ [الأعراف: ١٣٢] ، أي ما تأتنا به من آية.