تأويل مشكل القرآن
وقد بدا لذي نهية أن لا إلى أمّ سالم أراد: أن لا سبيل إلى أم سالم.
وقال الله ﷿: وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [الإسراء:
٢٣] . أي ووصّى بالوالدين.
وقال النّمر بن تولب «١» :
فإنّ المنبّه من يخشها ... فسوف تصادفه أينما
أراد أينما ذهب.
وقال الله ﷿: كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ [إبراهيم: ١٨] أراد: في يوم عاصف الرّيح، فحذف، لأنّ ذكر الرّيح قد تقدّم، فكان فيه دليل.
وقال تعالى: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [العنكبوت: ٢٢] . أراد:
ولا من في السماء بمعجز.
وقال تعالى: وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ [النمل: ١٢] . أراد في تسع آيات إلى هذه الآية، أي معها. ثم قال: إِلى فِرْعَوْنَ ولم يقل مرسلا ولا مبعوثا، لأن ذلك معروف.
ومثله: وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً [الأعراف: ٧٣] . أي: أرسلنا.
قال الشاعر «٢» :
رأتني بحبليها فصدّت مخافة ... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق
أراد مقبلا بحبليها.
وقال ﷿: فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ [الإسراء: ٧] . أراد: