Skip to content

تأويل مشكل القرآن باب الرد عليهم في وجوه القراءات باب ما ادعي على القرآن من اللحن

تأويل مشكل القرآن

ابن قتيبة

Printed page ١٣٧

في قوله: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ [الزمر: ٩] دليلا على ما أراد.

وقال الشاعر «١» :

أراك فما أدري أهمّ هممته ... وذو الهمّ قدما خاشع متضائل

ولم يأت بالأمر الآخر.

وقال أبو ذؤيب «٢» :

عصيت إليها القلب إنّي لأمره ... سميع، فما أدري أرشد طلابها؟

أراد: أرشد هو أم غيّ؟ فحذف.

ومن ذلك: حذف الكلمة والكلمتين.

كقوله: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ. [آل عمران: ١٠٦] والمعنى فيقال لهم:

أكفرتم؟ وقوله: وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا [السجدة: ١٢] والمعنى يقولون: ربنا أبصرنا.

وقوله: وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا [البقرة: ١٢٧] .

والمعنى يقولان: ربنا تقبّل منا.

وقال ذو الرّمة يصف حميرا «٣» :

فلمّا لبسن اللّيل أو حين نصّبت ... له من خذا آذانها وهو جانح

أراد أو حين أقبل الليل نصّبت. وقال «٤» :