Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ٢/ ٩٠٨

وقال ابن حجر: ولم يثبت في استحباب قص الظفر يوم الخميس حديث، وأقرب ما وقفت عليه في ذلك ما أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال كان رسول الله ﷺ يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة وله شاهد موصول عن أبي هريرة ــــــ وهو حديث الباب ــــــ لكن سنده ضعيف أخرجه البيهقي في الشعب. (١) وقال ابن رجب: وفي الباب أيضاً من حديث ابن عباس، وعائشة، وأنسٍ، أحاديث مرفوعة، ولا تصح أسانيدها. (٢)

قلت: لكن قد ثبت هذا بإسناد صحيح عن ابن عمر فِعْله:

فعَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ. (٣) قال البيهقي: صحيح، وقال النووي: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح، وَصَححهُ. (٤) وقال ابن رجب: وروي من طريق ابن وهب، بإسناد صحيح، عن نافعٍ، عن ابن عمر. (٥)

قلت: وقد ثبت في صحيح مسلم أيضاً من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. (٦)

قال النووي: وقوله وُقِّتَ لَنَا هو من الأحاديث المرفوعة مثل قوله أمرنا بكذا. (٧)

خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:

قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذا الْحَدِيث عَنِ الْأَغَرِّ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ، تَفَرَّدَ بِه: عَتِيقٌ. (٨)

قلت: وليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان: فقد رواه عَن الأغر أيضاً: قُدَامَة بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ والد إِبْرَاهِيم بْن قُدَامَةَ المذكور.

سادساً: التعليق علي الحديث:

قال النووي ﵀: وأما قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار فالمختار في وقت حلقه أنه يُضبط بالحاجة وطوله فإذا طال حلق، وأما حديث أنس وُقِّتَ لَنَا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة فمعناه لا يترك تركاً يتجاوز به أربعين لا أنهم وقت لهم الترك أربعين