القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
[٢٤٨/ ٨٩٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا مُصْعَبٌ قَالَ: نا [عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ] (١)، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يَؤُمُّ قَوْمًا، وَكَانَ يَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَسُورَةً أُخْرَى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّكَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ، يَعْنُونَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ لَا تُرَاهَا تُجْزِئُكَ، وَتَقْرَأُ مَعَهَا سُورَةً أُخْرَى؟ فَإِمَّا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهَا، وَإِمَّا قَرَأْتَ السُّورَةَ الْأُخْرَى وَتَرَكْتَهَا. فَقَالَ: لَسْتُ أَفْعَلُ، فَإِنْ رَضِيتُمْ، وَإِلَّا فَشَأْنُكُمْ بأَمْرِكُمْ. وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُكَ بِهِ قَوْمُكَ، وَمَا يُلْزِمُكَ هَذِهِ السُّورَةَ؟» فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَالَ: «حُبُّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ». *لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي مُصْعَب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْري، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: مُصْعَب الزُّبَيْري، عَن عَبْد الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك.
أ - تخريج الوجه الأول: رواه عَن مُصْعَب بهذا الوجه: أبو يعلي، وابن منيع، وأبو القاسم البغوي.
أما طريق أبو يعلي: أخرجه أبو يعلي في "مسنده" (٦/ ٨٣ رقم ٣٣٣٥)، ومن طريقه ــــــ ابن حبان في "صحيحه" ك/ الرقائق ب/ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ حُبَّ الْمَرْءِ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَى قِرَاءَتِهَا يُدْخِلُهُ الْجَنَّة. (٣/ ٧٣ رقم ٧٩٤)، والضياء المقدسي في "فضائل القرآن" (١/ ١٠٠ رقم ٥٣)، وفي "المختارة" (٥/ ١٢٧ رقم ١٧٤٩) ـــــــ.
وأما طريق ابن منيع: أخرجه المستغفري في "فضائل القرآن" ب/ ما جاء في فضل سورة قل هو الله أحد (٢/ ٧٠٧ رقم ١٠٤٨).
وأما طريق أبو القاسم البَغَوي: أخرجه أبو القاسم البَغَويّ في "حديث مصعب الزبيري" (١/ ٩٣ رقم ١٢٣)، ومن طريقه ــــــ الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/ ١٦٨)، وبيبي في "جزئها" (١/ ٦٥ رقم ٨٣)، وأبو الفرج الثقفي في "فوائده" (١/ ٧١ رقم ٧٠)، وابن الفاخر في "موجبات الجنة" ب/ في ذكر دخول الجنة بحب قل هو الله أحدٌ (١/ ١٣٤ رقم ١٨٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/ ٤٢٨)، وأبو طاهر السِّلَفِّي في "المشيخة البغدادية" (١١/ ٩ رقم ٤٣)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣١٦) ــــــ.
ب - متابعات للوجه الأول: فقد تابع مُصْعَب الزُّبَيْري علي هذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس، وإِبْرَاهِيم بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِي، ومُحْرِز بْن سَلَمَة، ويعقوب بن حميد.