القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
[١٩٤/ ٨٤٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَاءَهُمُ الْمَطَرُ، فَسَالَتِ الْمَيَازِيبُ قَالَ: «لَا مَحْلَ عَلَيْكُمُ الْعَامَ»، أَيِ: الْجَدْبُ. *لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَنِ الْأَغَرِّ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ، تَفَرَّدَ [بِهَا] (١): عَتِيقٌ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه البزار في "مسنده" (١٥/ ٦٥ رقم ٨٢٩٠)، وابن اخي ميمي الدقاق في "فوائده" (١/ ١٦٧ رقم ٣٣٤)، والثعلبي في "تفسيره" ــــ الكشف والبيان عن تفسير القرآن ــــ تفسير سورة "ق" (٩/ ٩٥)، مِن طُرق عَن عَتِيق بْن يَعْقُوب، عَن إِبْرَاهِيم بْن قُدَامَة به بنحوه. وفي رواية الدقاق: كان إِذَا أصابَهم المطرُ بالمدينة.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١٦).
٢) عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٥٠).
٣) إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَة الْجُمَحِيُّ: "مجهول الحال" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٩٢).
٤) سَلْمَانُ الأَغَرُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٩٢).
٥) أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: إِبْرَاهِيم بْن قُدَامَة الْجُمَحِيُّ: "مجهول الحال".
قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه، عَن أبي عَبد الله الأغر إلاَّ إبراهيم بن قدامة ولم يتابع عليه، ولا يروي عَن أبي هُرَيرة مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إلاَّ مِنْ هَذَا الوجه وإبراهيم بن قدامة إذا تفرد بحديث لم يكن حجة لأنه ليس بالمشهور، وَإن كان من أهل المدينة. (٢)
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني: لَمْ يَرْوِ هَذِهِ الحَدِيث عَنِ الْأَغَرِّ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ، تَفَرَّدَ بِه: عَتِيقٌ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.
خامساً: شرح الغريب:
قوله ﷺ: فَسَالَتِ الْمَيَازِيبُ:
قال ابن منظور: وزب: وَزَبَ الشيءُ، يَزِبُ وزُوباً إِذا سالَ. الْجَوْهَرِيُّ: المِيزابُ المِثْعَبُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّب؛ قَالَ: وَقَدْ عُرِّبَ بِالْهَمْزِ، وَرُبَّمَا لَمْ يُهْمَزْ، وَالْجَمْعُ مآزِيبُ إِذا هَمزت، ومَيازيبُ إِذا لَمْ تَهْمِزْ. (٣)