القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
٢) أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ: "مجهول" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٣) والد أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ: "مجهول" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٤) كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي شَيْبَان بْن فَرُّوخ، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: شَيْبَان، عَنْ أَبي هِلَالٍ الرَّاسِبِي، عَنْ أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
ولم يروه عَنْ شَيْبَان بهذا الوجه إلا: أَحْمَد بْن بَشِيْر الطَّيَالِسِي، وأَحْمَد بْن بَشِيْر هذا: لين الحديث.
الوجه الثاني: شَيْبَان، عَنْ سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبي مُوسَى الْهِلَالِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
ورواه عَنْ شَيْبَان بْن فَرُّوخ بهذا الوجه: سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة. وسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَة هذا: ثقة ثقة كما قال ابن معين. وقد تابع شَيْبَان بْنُ فَرُّوخ علي هذا الوجه: أبو دَاوُد الطَيَالِسي وهو من هو.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لما يلي:
١) رواية الأحفظ: فَرَاوِيَة الوجه الثاني أحفظ وأوثق من رَاوِيَة الوجه الأول.
٢) المتابعات: فقد تابع شَيْبَان بْن فَرُّوخ علي هذا الوجه: أبو دَاوُد الطَيَالِسي كما سبق بيان ذلك.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَدُ بْنُ بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ: لين الحديث. وأَبُو مُوسَى الْهِلَالِي، وأبيه مجهولان كما قال أبو حاتم.
وأما الحديث بالوجه الثاني ـــــ الراجح ـــــ ضعيف أيضاً فيه: أَبُو مُوسَى الْهِلَالِيُّ، وأبيه مجهولان.
قلت: لكن للحديث من وجهه الراجح متابعات صحيحة عَنْ سُفْيَان الثَوْرِي عَنْ أَبِي حُصَيْن، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِي، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ يُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَيُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ. (١)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.