القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
روي عنه: دَرَّاج أَبُو السَّمْح، وعِمْران بْن شبيب، وابنه عَبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حجيرة الأصغر.
أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابنُ حِبَّان، والنَّسَائي، والذهبي، والدارقطني، وابن حجر: ثقة. وزاد ابنُ حِبَّان: مُتقن. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن خلفون في الثقات. روى له الجماعة سوى البخاري. وحاصله أنه "ثقة". (١)
٨) أبو هريرة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
قلت: ومن لطائف هذا الإسناد: أن رواته كلهم مصريون غير أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار شيخ الطبراني.
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني إسناده "ضعيف" فيه: دَرَّاجُ بْنُ سَمْعَانَ أَبُو السَّمْحِ: صدوق إلا أن في حديثه عَنْ أبي الهيثم ضعف. وهو يروي هذا الحديث عَنْ أبي الهيثم.
وأما عَبد اللَّهِ بْن لَهِيعَةَ: فضعيف يُعتبر به إلا إذا كان الراوي عنه ابن المبارك، وابن وهب فحديثه صحيح فإنهما ينتقيان من أصوله، كما هو الحال في هذا الحديث، فالراوي عنه ابن وهب.
قلت: وللحديث متابعات: من طريق إِبْرَاهِيم الْهَجَرِي، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، كما سبق بيان ذلك في التخريج. وإِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ هذا قال فيه ابن حجر: لَيِّنُ الحديث رَفَعَ مَوْقُوفَات. (٢)
قلت: وللحديث شواهد أيضاً: فعن عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ. (٣) قلت: فيه مجهولان.
وعن عبد الله بن مسعود، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ». (٤) قلت: إسناده ضعيف فيه: إبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ هذا قال فيه ابن حجر: لَيِّنُ الحديث رَفَعَ مَوْقُوفَات.
وللحديث أيضاً شاهد موقوف من طريق سُفْيَان الثوري، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَلْمَان الفارسي ﵁، قَالَ: عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ، كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ مِنْهُ. (٥) قلت: موقوف إسناده حسن. فيه: حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَة الفزاري قال ابن حجر: صدوق. (٦)
وعلي هذا فالحديث في أقل احواله يرتقي بمتابعاته وشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.