القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ. (١)
رابعاً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قلت: أخرجه المُصَنِف في رواية الباب من طريق عَتِيق بْن يَعْقُوبَ، عَن حُمَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وأخرجه أيضاً في الأوسط من طريق جَعْفَر بْن عَوْنٍ، عَن حُمَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ به. وقال: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ حُمَيْد إِلَّا جَعْفَرٌ.
قلت: وعلي ذلك فليس الأمر كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان فلم يتفرد به عَتِيق بْن يَعْقُوب، ولم يتفرد به أيضاً جَعْفَر بْن عَوْنٍ بل كلاهما اتفقا علي رواية هذا الحديث عَن حُمَيْدِ بْنِ الْقَاسِم به.
وعلي هذا فقوله: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ: ليس كما قال ﵀ وذلك لما أوضحناه والله أعلم.