القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
٣) الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف: قلت: لم أقف له في حدود بحثي علي ترجمة وحاصله أنه "مجهول".
٤) عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف الزهري المدني: قال ابن حجر: ثقة. (١)
٥) حُمَيْدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٦) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ: "صحابي" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عَتِيق بْن يَعْقُوب، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: عَتِيق بْن يَعْقُوب، عَن حُمَيْد بْن الْقَاسِم بْن حُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. ورواه عَن عَتِيق بْن يَعْقُوب بهذا الوجه: أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحُلْوَانِي وهو ثقة. وتابع عَتِيق علي هذا الوجه: جَعْفَر بْن عَوْن المخزومي. قال فيه ابن حجر: صدوق. (٢)
الوجه الثاني: عَتِيق بْن يَعْقُوبَ، عَن الْقَاسِم بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف، عَن أَبِيه، عَنْ جَده، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
ورواه عَن عَتِيق بهذا الوجه: عَبْد اللَّهِ بْن شَبِيبٍ. قال فيه الذهبي: واهٍ، وقال مرة: مجمع علي ضعفه.
وعلي هذا فالذي يظهر ما سبق أنَّ الوجه الأول هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:
١) رواية الأحفظ: فرَاوِيَة الوجه الأول أحفظ وأوثق من رَوِايَة الوجه الثاني.
٢) المتابعات: فقد تابع عَتِيق بْن يَعْقُوب علي الوجه الأول: جَعْفَر بْن عَوْن وهو: صدوق.
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول الراجح ــــ "إسناده ضعيف" فيه: حُمَيْد بْن الْقَاسِم بْن حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف: "مجهول الحال. وأبوه الْقَاسِم بْن حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف: مجهول العين.
وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ المرجوح ــــ "إسناده منكر" فيه: عَبْد اللَّه بْن شَبِيب: وذلك لتفرده ومخالفته لما رواه الثقة. وفيه أيضاً: الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: مجهول.
قلت: لكن الصحيح الذي ثبت هو وصيته ﷺ بالأنصار: ففي الصحيحين من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ الْأَنْصَارَ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، (٣) وَإِنَّ النَّاسَ سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ. وفي راوية عند البخاري عَن أَنَس بْن مَالِكٍ ﵁، قال صَعِدَ النَّبِيِّ ﷺ المنبر، وَلَمْ يَصْعَدْهُ بَعْدَ ذَلِكَ اليَوْمِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالأَنْصَارِ، فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَقَدْ قَضَوُا الَّذِي