القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الْجَرَّاحِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَعَدَّ هَؤُلَاءِ التِّسْعَةَ، فَقَالَ الْقَوْمُ: نَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا أَبَا الْأَعْوَرِ، أَنْتَ الْعَاشِرُ؟ قَالَ: إِذْ نَاشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ: أَبُو الْأَعْوَرِ فِي الْجَنَّةِ. (١)
قال الترمذي: أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ. وقال أيضاً: سَمِعْتُ مُحَمَّداً يَقُولُ: هُوَ أَصَحُّ مِنَ الحَدِيثِ الأَوَّلِ. قلت: أي حديث عَبْد العَزِيز الدراوردي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد العزيز الدَّراوَرْدي، عن عبد الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن بْنِ عَوْف، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جدِّه عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: عَشَرَةٌ فِي الجَنَّة.
وَرَوَاهُ مُوسَى بْن يعقوب الزَّمْعي، عَنِ عمر بن سعيد بن شُرَيح، عن عبد الرحمن بن حُمَيد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بن زيد، عن النبيِّ ﵁ قلتُ لأَبِي: أيُّهما أشبهُ؟ قَالَ: حديثُ مُوسَى أشبهُ؛ لأنَّ الحديثَ يُروى عَنْ سَعِيدٍ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى، ولا يُعرَف عن عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ ﷺ، في هذا شيء. (٢)
وحديث عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ. (٣) قلت: وإسناده صحيح.
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ وَهُوَ أَبُو شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ. وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ: عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان.