شرح العقيدة الواسطية - الهراس
وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ (الرَّحْمَنِ) فِي الْبَسْمَلَةِ نَعْتًا لِاسْمِ الْجَلَالَةِ؛ لِأَنَّهُ عَلَمٌ آخَرُ لَا يُطلق عَلَى غَيْرِهِ، وَالْأَعْلَامُ لَا يُنْعَتُ بِهَا.
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ نعتٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ، فَـ (الرَّحْمَنِ) اسْمُهُ تَعَالَى وَوَصْفُهُ، وَلَا تُنافي اسميَّتُهُ وصفيَّتَهُ، فَمِنْ حَيْثُ هُوَ صفةٌ جَرَى تَابِعًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ، وَمِنْ حيثُ هُوَ اسمٌ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَ تَابِعٍ، بَلْ وُرُودُ الِاسْمِ الْعَلَمِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) .
ـ[ (الحمد لله الَّذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا) .]ـ
/ش/ ((الْحَمْدُ لِلَّهِ)) : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
((كلُّ كلامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عليَّ؛ فَهُوَ أَقْطَعُ، أَبْتَرُ، مَمْحُوقُ الْبَرَكَةِ)) (٢) . (*)