شرح العقيدة الواسطية - الهراس
تصِحُّوا فلا تسقموا أبدًا، وأن تشِبُّوا فلا تهرموا أبدًا، وأن تحيَوا فلا تموتوا أبدًا)) (١) ، وفي حديث ذبح الموت بين الجنة والنار: ((ويقال: يا أهل الجنة! خلودٌ فلا موت، ويا أهل النار! خلودٌ فلا موتٌ)) (٢) .
وأما أبديَّة النار ودوامُها؛ فإن الله تعالى يُخرج منها من شاء؛ كما ورد في السنة، ويُبقي فيها الكفار بقاءً لا انقضاء له.
ومن أدلَّة بقائها وعدم فنائها: قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ (٣) ﴿لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ (٤) ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدً﴾ (٥) ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّار﴾ (٦) ، ﴿لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا﴾ (٧) .
وقد دلت السنة المستفيضة أنه يخرج من النار مَن قال: لا إله إلا الله، وأحاديثُ الشفاعة صريحة في خروج عُصاة الموحِّدين من النار، وأنّ هذا حكمٌ مختصٌّ بهم؛ فلو خرج الكفار منها؛ لكانوا بمنزلتهم، ولم