شرح العقيدة الواسطية - الهراس
لِلْكَافِرِينَ﴾ (١) ، ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادً - لِلْطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) ﴾ (٢) ، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى - عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى - عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ (٣) .
وقد رأى النبي ﵌ سِدْرَةَ المُنتهى، ورأى عندها جنّة المأوى؛ كما في ((الصحيحين)) من حديث أنس ﵁ في قصة الإسراء، وفي آخره: ((ثم انطلقَ بي جبرائيل، حتى أتى سِدْرَةَ المنتهى، فغشيها ألوانٌ لا أدري ما هي)) . قال: ((ثم دخلت الجنّة؛ فإذا هي جنابِذُ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك)) (٤) .
وقوله: ((لا تفنيان أبدًا ولا تبيدان)) : هذا قول جمهور الأئمة من السلف والخلف.
فأما أبدية الجنة، وأنها لا تفنى ولا تبيد؛ فهذا مِمّا يُعلم بالضرورة أن رسول الله ﵌ أخبر به.
قال الله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (٥) ؛ أي: إلاّ مدَّة مقامهم في القبور والموقف.