شرح العقيدة الواسطية - الهراس
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، تزوَّجها بِمَكَّةَ قَبْلَ الْبِعْثَةِ، وَكَانَتْ سِنُّهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، وَكَانَتْ هِيَ تَكْبُرُهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ عَامًا، وَلَمْ يتزوَّج عَلَيْهَا حَتَّى توفِّيت، وَقَدْ رُزِقَ مِنْهَا بِكُلِّ أَوْلَادِهِ إِلَّا إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ، وقوَّاه عَلَى احْتِمَالِ أَعْبَاءِ الرِّسَالَةِ، وَقَدْ مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ عَنْ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، فَتَزَوَّجَ بَعْدَهَا سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ﵂ .
وَعَقَدَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَتْ بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ، حَتَّى إِذَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ.
وَمِنْ زَوْجَاتِهِ أَيْضًا أُمُّ سَلَمَةَ ﵂، تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ.
وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ تَطْلِيقِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لَهَا، أَوْ عَلَى الْأَصَحِّ زَوَّجَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا.
وَجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، وَحَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ، وَكُلُّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُنَّ أَزْوَاجُهُ ﷺ فِي الْآخِرَةِ، وَأَفْضَلُهُنَّ عَلَى الْإِطْلَاقِ خَدِيجَةُ وَعَائِشَةُ ﵄.
ـ[ (وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْ طَرِيقَةِ الرَّوَافِضِ (١) الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ. وَطَرِيقَةِ النَّوَاصِبِ (٢) الَّذِينَ يُؤْذُونَ أَهْلَ الْبَيْتِ بِقَوْلٍ [أَوْ] (٣) عَمَلٍ.]ـ