Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس كلام جيد في مسألة أفعال العبد مع القدر

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٢٧

ـ[ (وَالْعِبَادُ فَاعِلُونَ حَقِيقَةً، وَاللَّهُ [خَلَقَ] (١) أَفْعَالَهُمْ. وَالْعَبْدُ هُوَ: الْمُؤْمِنُ، وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ، وَالْفَاجِرُ، وَالْمُصَلِّي، وَالصَّائِمُ. وِلِلْعِبَادِ قُدْرَةٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، [وَلَهُمْ إِرَادَةٌ، وَاللهُ خَالِقُهُمْ وَقُدْرَتِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ] (٢) ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣)) .]ـ

/ش/ وَكَذَلِكَ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ عُمُومِ خَلْقِهِ تَعَالَى لِجَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، وَبَيْنَ كَوْنِ الْعَبْدِ فَاعِلًا لِفِعْلِهِ؛ فَالْعَبْدُ هُوَ الَّذِي يوصَفُ بِفِعْلِهِ، فَهُوَ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُصَلِّي وَالصَّائِمُ، وَاللَّهُ خَالِقُهُ، وَخَالِقُ فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَ فِيهِ الْقُدْرَةَ وَالْإِرَادَةَ اللَّتَيْنِ بِهِمَا يَفْعَلُ.

يَقُولُ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَاصِرٍ آلُ سَعْدِيٍّ (٤) غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَجْزَلَ مَثُوبَتَهُ:

((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صلَّى، وَصَامَ، وَفَعَلَ الْخَيْرَ، أَوْ عَمِلَ شَيْئًا مِنَ الْمَعَاصِي؛ كَانَ هُوَ الْفَاعِلَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وذلك العمل السيء,