شرح العقيدة الواسطية - الهراس
والسنَّة هِيَ الْأَصْلُ الثَّانِي الَّذِي يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ، والتَّعويل عَلَيْهِ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ ﷿؛ قَالَ تَعَالَى:
﴿وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (١) .
وَالْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: السُّنَّةُ.
وَقَالَ: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (٢) .
وَقَالَ آمِرًا لِنِسَاءِ نبيِّه: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (٣) .
وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (٤) .
وَقَالَ صلواتُ اللَّهِ وسلامُهُ عليهِ وَآلِهِ: ((أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ)) (٥) .
وَحُكْمُ السُّنَّةِ حُكْمُ الْقُرْآنِ فِي ثُبُوتِ الْعِلْمِ وَالْيَقِينِ وَالِاعْتِقَادِ وَالْعَمَلِ؛ فَإِنَّ السُّنَّةَ تَوْضِيحٌ لِلْقُرْآنِ، وبيانٌ لِلْمُرَادِ مِنْهُ: تفصِّل مُجْمَلَهُ، وتقيِّد مُطْلَقَهُ, وتخصِّص عُمُومَهُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٦) .