Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس خلاصة مذهب أهل السنة والجماعة في مسألة كلام الله عز وجل

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ١٥٢

الْأَزَلِ، لَا يَحْدُثُ مِنْهُ فِي ذَاتِهِ شيءٌ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ ؛ فَهِيَ تُفِيدُ حُدُوثَ الْكَلَامِ عِنْدَ مَجِيءِ مُوسَى لِلْمِيقَاتِ، وَيَقُولُ: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ﴾ ؛ فَهَذَا يَدُلُّ حُدُوثِ النِّدَاءِ عِنْدَ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ.

وَالنِّدَاءُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَوْتًا مَسْمُوعًا.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ آدَمَ وَحَوَّاءَ: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا ... ﴾ الْآيَةَ؛ فَإِنَّ هَذَا النِّدَاءَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَعْدَ الْوُقُوعِ فِي الْخَطِيئَةِ، فَهُوَ حَادِثٌ قَطْعًا.

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ... ﴾ إلخ؛ فَإِنَّ هَذَا النِّدَاءَ وَالْقَوْلَ سَيَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:

((مَا مِنْ عبدٍ إلاَّ سيكلِّمُهُ اللَّهُ يومَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بينَهُ وبينَه تَرجمان)) (١) .

ـ[ ( ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ﴾ (٢) ، ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ]ـ