Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٧٩

وقال إسْحَاقُ بنُ إبراهيمَ: سألتُ أبا عبد الله عن حديث النبيّ ﷺ ما معناه: "الغُلام مرتهنٌ بعقيقتهِ؟ " قال: نعم، سنَّةُ النبيّ ﷺ أن يُعَقَّ عن الغُلام شاتين، وعن الجَارِيَة شاةً، فإذا لم يُعَقَّ عنه، فهو مُحْتَبسٌ بعقيقتهِ حتى يُعَقَّ عنه (١).

وقال جَعْفرُ بنُ محمَّدٍ: قيل لأبي عبد الله في العقيقة: فإن لم تكن عنده؟ قال: ليس عليه شيءٌ.

وقال أبو الحارث (٢): قيل لأبي عبد الله في العَقِيقَة: فإنْ لم يكنْ عنده ـ يعني (٣) ما يَعُقُّ ـ؟ قال: إن استقرضَ رجوتُ أنْ يُخلِفَ اللهُ عليه، أحْيَا سُنَّةً (٤).

وقال صالح: قلت لأبي: يُولَد للرَّجل وليس عنده ما يَعُقُّ، أَحَبُّ إليك أن يستقرضَ ويَعُقَّ عنه، أم يؤخِّر ذلك حتى يُوسِرَ؟

فقال: أشدُّ ما سمعتُ في العَقِيقَة حديثُ الحَسَن عن سَمُرَةَ عن النبيِّ ﷺ: "كلُّ غلامٍ رهينةٌ بعقيقته"، وإني لأرجو إنِ استقرضَ أن يُعَجِّلَ اللهُ له الخَلَفَ، لأنَّه أَحْيَا سُنَّةً مِن سُنَنِ رسولِ الله ﷺ واتَّبعَ ما جاءَ به (٥).