تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
الفصل التاسع
في أنَّ العَقيقةَ أفضلُ من التَّصدُّقِ بثَمنها و لَو زادَ
قال الخَلّال: "باب ما يستحبُّ من العَقِيقَة وفضلها على الصَّدَقِةِ": أخبرنا سليمانُ بن الأشعثِ، قال: سُئل أبو عبد الله ـ وأنا أسمع ـ عن العَقِيقَةِ: أحبُّ إليك، أو تدفعُ ثمنها في المساكين؟ قال: العَقِيقَةُ (١).
وقال في رواية أبي الحارث ـ وقد سئل عن العَقِيقَة ـ: إن استقرضَ رجوتُ أن يُخلِفَ اللهُ عليه، أحيا سُنَّةً (٢).
وقال له صالحٌ ابنُه: الرَّجلُ يُوْلَد له، وليس عنده ما يَعُقُّ، أَحَبُّ إليك أنْ يَسْتقرضَ ويَعُقَّ عنه، أم يؤخِّر ذلك حتى يُوْسِرَ؟
قال: أشدُّ ما سمعنا في العَقِيقَة حديثُ الحَسَنِ عن سَمُرَةَ، عن النبيِّ ﷺ: "كلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بعَقيقتهِ" (٣) وإنِّي لأرجو إن استقرضَ أن يعجِّل اللهُ له الخَلَف، لأنَّه أحيا سُنّةً من سُنَنِ رسولِ الله ﷺ، واتَّبعَ ما جاءَ عنه". انتهى (٤).