تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
Printed page ٧٢
الفصل السَّادس هل يُكْرهُ تَسميتُها عَقيقة
؟
اختُلِفَ فيه؛ فكرهتْ ذلك طائفةٌ. واحتجُّوا بأنَّ رسولَ الله ﷺ كَرِهَ الاسْمَ، فلا ينبغي أن يُطْلَقَ على هذه الذبيحةِ الاسمُ الذي كَرهَهُ.
قالوا (١): فالواجب ـ بظاهر هذا الحديث ـ أن يُقال لها: "نَسِيكَةٌ" ولا يقال لها: "عَقِيقَةٌ".
وقالت طائفةٌ أخرى: لا يكره ذلك، ورأوا إباحتَه.
واحتجُّوا بحديث سَمُرَةَ: "الغُلام مُرْتَهَنٌ بعَقِيْقَتِهِ"، وبحديث سلمانَ ابنِ عامرٍ "مع الغُلامِ عقيقتُه".
ففي هذين الحديثين لفظ العَقِيقَةِ، فدلَّ على الإباحةِ، لا على الكراهةِ.
قال أبو عُمَر: فدلَّ ذلك على الكراهةِ في الاسمِ، وعلى هذا كُتُبُ الفقهاءِ في كلِّ الأمصار، ليس فيها إلا العَقِيقَةُ، لا النَّسِيكَة (٢).