Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩٣

الفصل العاشر

في تَفاضُل الذَّكَر والأنثى فيها واختلافِ النَّاسِ في ذلك

وفيه مسألتان:

(المسألة الأولى): العَقيقَةُ سنَّةٌ عن الجَارِيَة، كما هي (١) سنَّةٌ عن الغُلامِ. هذا قولُ جمهورِ أهلِ العِلْمِ من الصَّحابة والتَّابعِين ومَن بعدهم.

وقد تقدَّم ما حكاه ابن المُنْذِر عن الحَسَنِ وقَتادَةَ، أنهما كانا لا يريان عن الجَارِيَة عقيقةً (٢).

ولعلَّهما تمسَّكا بقوله: "معَ الغُلامِ عقيقتُه". وهذا الحديث رواه الحَسَنُ وقَتَادَةُ من حديث سَمُرَة، والغُلامُ اسمٌ للذَّكر (٣) دونَ الأُنثى.

ويردُّ هذا القولَ حديثُ أم كُرْزٍ أنها سألت رسولَ الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: "عن الغُلامِ شاتانِ، وعن الجَارِيَة شاةٌ، لا يَضُرُّكُمْ ذُكْرانًا كُنَّ أم إناثًا" وهو حديث صحيح، صحَّحه التّرمذيُّ وغيرُه (٤).

وحديث عائشة: أمرنا ﷺ أن نَعُقَّ عن الغُلام شاتين، وعن الجَارِيَة