تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم
الفصل الرابع
في الجوَابِ عن حُججِ من كَرهها
قال الإمام أَحْمَد في رواية حَنْبَل ـ وقد حُكِي عن بعض مَنْ كَرِهَهَا أنَّها من أمْرِ الجاهليَّة ـ قال: هذا لقلَّةِ عِلْمِهِمْ ومعرفتِهِم بالأخبارِ، والنبيُّ ﷺ قد عقَّ عن الحَسَنِ والحُسَيْن، وفعلَها أصحابُه، وجَعَلَها هؤلاء (١) مِنْ أمرِ الجاهليَّة، والعقيقةُ سنةٌ عن رسول الله ﷺ وقد قال: "الغُلام مُرْتَهنٌ بعقيقتِه"، وهو إسنادٌ جيِّدٌ، يَرْوِيْهِ أبو هُرَيْرَةَ عن النبيِّ ﷺ.
وقال في رواية الأَثْرَمِ: في العَقِيقَةِ أحاديثُ عن النبيّ ﷺ مُسْنَدَةٌ وعن أصحابِه وعن التَّابعِينَ، وقال هؤلاء: هي من عمل الجاهليَّة، وتبسَّم كالمُعْجَبِ (٢)!
وقال في رواية الميموني: قلت لأبي عبد الله: هل ثبت عن النبيِّ ﷺ في العَقِيقَة شيء؟ فقال: إي والله غيرُ حديثٍ عن النبيِّ ﷺ: عنِ الغُلامِ شاتانِ، وعن الجَارِيَةِ شاة (٣).
قلت له: فتِلكَ الأحاديثُ التي يعترض فيها؟ فقال: ليست بشيء، لا