Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٧٣

قال: على أنَّ حديثَ مالكٍ هذا ليس فيه التصريحُ بالكراهةِ، وكذلك حديثُ عَمْرو بنِ شُعَيْب عن أبيه عن جدِّه. إنَّما فيهما: كأنَّه كره الاسمَ. وقال: "من أحبَّ أن يَنْسُكَ عن ولدهِ فَلْيفعلْ" (١).

قلت: ونظير هذا اختلافُهم في تسميةِ العِشَاء بالعَتَمَةِ (٢)، وفيه روايتان عن الإمام أَحمد (٣).

والتحقيقُ في الموضعين: كراهةُ هَجْرِ الاسْمِ المشروعِ من العِشاءِ والنَّسِيكةِ، والاستبدالِ به اسمَ العَقيقةِ والعتَمَةِ.

فأمَّا إذا كان المستعمَلُ هو الاسْمُ الشَّرْعِيُّ، ولم يُهْجَرْ، وأُطْلِقَ الاسمُ الآخرُ أحيانًا، فلا بأس بذلك. وعلى هذا تتَّفِقُ الأَحَادِيثُ (٤). وبالله التَّوفيقُ.