Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٨٣

فصل

قال القائلون بالاستحباب: لو كانت واجبةً لكان وجوبُهَا معلومًا من الدِّين (١)؛ لأنَّ ذلك ممَّا تَدعو الحاجةُ إليه وتَعُمُّ به البَلْوَى (٢)، فكانَ رسولُ الله ﷺ يبيِّن (٣) وجوبَها للأمَّة بيانًا عامًّا كافيًا تقومُ به الحجَّةُ وينقطعُ معه العُذْرُ.

قالوا: وقد علَّقها بمحبَّة فاعلِهَا، فقال: "مَن وُلِدَ له ولدٌ فأحبَّ أن يَنْسُكَ عنه فَلْيَفْعل".

قالوا: وفِعْلُ رسولِ الله ﷺ لها لا يدلُّ على الوجوبِ، وإنَّما يدلُّ على الاستحبابِ.

قالوا: وقد روى أبو داود من حديث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، أن النبيَّ ﷺ سُئِلَ عن العَقِيقَة؟ فقال: "لَا يُحِبُّ اللهُ العُقُوقَ"، كأنه كَرِهَ الاسمَ، وقال: