Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٢٨٧

النبي ﷺ عرض لها بالخطبة لأسامة بن زيد ﵄، لا لنفسه) .

الثانية عشرة: أنه يجوز للمرأة أن تستشير الرجال؛ لأنها جاءت تستشير النبي ﷺ.

الثالثة عشرة: يدل على جواز وصف الإنسان بما فيه وإن كان يكره ذلك؛ للحاجة إليه؛ لـ: (أن النبي ﷺ وصف معاوية وأبا جهم ﵄ بما فيهما) ، وإن كانا يكرهان ذلك.

الرابعة عشرة: أنه يجوز أن يعبر بالأغلب على الشيء، ويذكر العموم والمراد به الخصوص؛ لأن النبي ﷺ قال: «أما معاوية: فصعلوك لا مال له» . ومعلوم أنه لا يخلو أن يملك شيئًا من المال وإن قل، كثيابه وما أشبهها، وإنما أراد: أنه لا يملك ما يتعارفه الناس مالا. وكذلك: «قوله ﷺ في أبي الجهم: " إنه لا يضع عصاه عن عاتقه» . وإن كان لا يخلو أن يضعها في بعض أوقاته.

و (الصعلوك) : الفقير، قال الشاعر:

غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... وكلا سقاياه بكأسيهما الدهر

فما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا وما أزرى بأحسابنا الفقر

وأما قوله ﷺ: «لا يضع عصاه عن عاتقه» : ففيه تأويلان:

أحدهما: أنه كان كثير الأسفار، قال الشاعر:

فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر