البيان في مذهب الإمام الشافعي
النبي ﷺ عرض لها بالخطبة لأسامة بن زيد ﵄، لا لنفسه) .
الثانية عشرة: أنه يجوز للمرأة أن تستشير الرجال؛ لأنها جاءت تستشير النبي ﷺ.
الثالثة عشرة: يدل على جواز وصف الإنسان بما فيه وإن كان يكره ذلك؛ للحاجة إليه؛ لـ: (أن النبي ﷺ وصف معاوية وأبا جهم ﵄ بما فيهما) ، وإن كانا يكرهان ذلك.
الرابعة عشرة: أنه يجوز أن يعبر بالأغلب على الشيء، ويذكر العموم والمراد به الخصوص؛ لأن النبي ﷺ قال: «أما معاوية: فصعلوك لا مال له» . ومعلوم أنه لا يخلو أن يملك شيئًا من المال وإن قل، كثيابه وما أشبهها، وإنما أراد: أنه لا يملك ما يتعارفه الناس مالا. وكذلك: «قوله ﷺ في أبي الجهم: " إنه لا يضع عصاه عن عاتقه» . وإن كان لا يخلو أن يضعها في بعض أوقاته.
و (الصعلوك) : الفقير، قال الشاعر:
غنينا زمانا بالتصعلك والغنى ... وكلا سقاياه بكأسيهما الدهر
فما زادنا بغيا على ذي قرابة ... غنانا وما أزرى بأحسابنا الفقر
وأما قوله ﷺ: «لا يضع عصاه عن عاتقه» : ففيه تأويلان:
أحدهما: أنه كان كثير الأسفار، قال الشاعر:
فألقت عصاها واستقر بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر