Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ٢٧١

وقال مالك رحمة الله عليه: (إذا تزوج امرأة ولم يعلم أنها زانية، ثم علم أنها حامل من الزنا.. فإنه يفارقها، فإن كان قد وطئها.. لزمه لها مهر المثل) .

وقال ربيعة ﵀: يفارقها ولا مهر عليه.

وذهب ابن سيرين وأبو يوسف رحمهما الله إلى: أنها إن كانت حائلا.. فلا عدة عليها، فيجوز عقد النكاح عليها، وإن كانت حاملا.. لم يصح عقد النكاح عليها حتى تضع، وهي الرواية الأخرى عن أبي حنيفة ﵀.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] [النساء: ٢٤] ، وقوله ﷺ: «لا يحرم الحرام الحلال» ، والعقد على الزانية كان حلالا قبل الزنا وقبل الحمل، فلا يحرمه الزنا.

وروي: (أن رجلا كان له ابن تزوج امرأة لها ابنة، ففجر الغلام بالصبية، فسألهما عمر ﵁ وأرضاه، فاعترفا، فجلدهما وحرص أن يجمع بينهما بالنكاح، فأبى الغلام) ، ولم يراع عمر ﵁ وأرضاه انقضاء العدة، ولم ينكر عليه أحد فدل على: أنه إجماع. ولأنه وطء لا يلحق به النسب، أو حمل لا يلحق بأحد فلم يمنع صحة النكاح، كما لو يوجد.

[مسألة نكاح الشغار]

ولا يصح نكاح الشغار - وهو: أن يقول رجل لآخر: زوجتك ابنتي، أو أختي، أو امرأة يلي عليها، على أن تزوجني ابنتك أو أختك ويكون بضع كل واحدة منهما صداقا للأخرى - وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق ﵏ تعالى.

وقال الزهري، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه ﵏: (يصح، ويجب مهر المثل) .

دليلنا: ما روى الشافعي، عن مالك رحمة الله عليهما، عن نافع ﵀، عن ابن عمر ﵄ وأرضاهما: «أن النبي ﷺ نهى عن الشغار، والشغار هو: